ابراهيم المؤيد بالله

222

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

عامة كما سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . قلت : وقرأ عليه جماعة كثير منهم : علي بن محمد بن علي بن يحيى [ بن ] « 1 » المؤيد ومؤلف الترجمة في أواخر ( المجموع الحديثي ) ، وأجازه ( المنهاج الجلي « 2 » في فقه زيد بن علي ) ، [ وكتبها ] « 3 » بخطه في سنة خمس عشرة ومائة وألف ، وغيرهم من العلماء والشيعة وخاتمة تلامذته مولانا ضياء الدين المحسن بن المؤيد باللّه محمد بن الإمام المتوكل على اللّه فإنه أجازه إجازة عامة في سنة سبع ومائة وألف . قلت : كان القاضي من علماء الشيعة الأخيار ، والثقة الثبت في خبره والأخبار ، عالما ، عاملا ، فاضلا ، أديبا ، نبيلا ، كان جارودي المذهب ، كما يعبر عنه القوم برافضي غال ونحو هذا المطلب . قلت : ثم رجع إلى مذهب أكثر الأئمة وشيعتهم ومن وافقهم من علماء الأمة بالقول بالتوقف عن السب ، وهو ما يعبر عنه القوم بشيعي جلد أو نحوه في الأغلب ، كان مسكنه بلاد الحيمة أولا ، ثم لما قام الخليفة المهدي وعارضه سيدي المولى يوسف بن الإمام المتوكل على اللّه ، وقام القاضي معه أتم قيام « 4 » أخرب الخليفة بيته ، وانتهب كتبه النفيسة ، وغير ذلك . فسكن صنعاء ، ثم حبسه في صيرة بكسر الصاد وسكون التحتية ثم مهملة فهاء جزيرة خارج عدن « 5 » ، ثم أخرجه وولاه

--> ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) في ( ب ، ج ) : وأجازه في المنهاج الجلي . ( 3 ) سقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ج ) : القيام . ( 5 ) صيرة موضع بعدن مشهور ( جبل شرق مدينة عدن ) فيها حبس القاضي أحمد بن ناصر بن عبد الحق المخلافي - رحمه اللّه - في أول القرن الثاني عشر فقال : إن تغشني في صيرة * كرب أتت متوالية فلسوف يعقب فجرها * والفجر يتلو الغاشية ( معجم الحجري ) .